أنا الماضي فانساني إن استطعت النسيان ارحل كما تشاء و اعشق كما تشاء فأنا كنت لك الماء و كيف يحيا بدون الماء إنسان في صدرك لا تزال جروحي و روحكَ تتوق إلى روحي فأنا التي رسمتكَ ..أبكيتكَ ..أضحكتكَ و غرست فيك كل طموحي بأصابعي هذه صنعتكَ و تحت قدميّ قِطعاً بعثرتكَ فانساني إن استطعت النسيان كما يعانق البحر شمس الغروب عانقتكَ و كما يقذف البحر أشياءه القديمة على الشاطئ قذفتكَ أغضبتكَ أسعدتكَ و ملكتَ العالمَ يوماً حين بإصبعي لمستكَ كنت لكَ الحياة و الحياة فانساني إن أردت أن تموت و اهرب من طيفي إلى الجبال إلى البحار إلى البيوت صدقني ستبقى كحمامة مربوطة بإصبعي مهما حلّقت فلن تعيش إلا معي فطِر و إنساني إن استطعتََ النسيان صدقني ستعود يوماً لتطلبَ عن ذهابكَ السماح و تجلس أمامي كشهرزاد تحكي قصصاً في الليل و تسكت عند الصباح و تطلب العفو مني و الصفح مني و ترجوني حتى على بابي كزهرة أزرعك لن تذهب بعيداً فشوقك إليَّ سيرجعك و إن أضعتَ الطريق فطعن خناجري إليّ سيرشدك و تحن إلى عيني العاشقتين القاسيتين و تحن إلى النظرة الأولى و تحن إلى الهمسة الأولى و إلى شفتيّ المملوءتين بالأسرار فأنت كالفراش يا حبيبي لا يعشق إلا النار